TVNEWS36
أخبار اليوم| مضامين رسالة جلالة الملك للمشاركين في الدورة الأولى للمناظرة الوطنية للتنمية البشرية
مضامين رسالة جلالة الملك للمشاركين في الدورة الأولى للمناظرة الوطنية للتنمية البشرية
ياسر عادل
الخميس 19 شتنبر 2019 -13:20| 617 |
وجه الملك محمد السادس رسالة إلى المشاركين في الدورة الأولى للمناظرة الوطنية للتنمية البشرية، التي افتتحت اليوم الخميس بالصخيرات تحت شعار “الطفولة المبكرة: التزام من أجل المستقبل”.
وفي ما يلي نص الرسالة الملكية السامية التي تلاها عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية:
“الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسـول الله وآله وصحبه
حضرات السيدات والسادة،
يطيب لنا أن نتوجه إلى المشاركين في الدورة الأولى للمناظرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أبينا إلا أن نسبغ عليها رعايتنا السامية، لما لهذا الورش الاجتماعي المتفرد، من مكانة خاصة لدى جلالتنا، منذ أن أعطينا انطلاقته سنة 2005.
وذلك إيمانا منا بأهدافه السامية، ومراميه النبيلة، التي تتوخى في جوهرها جعل المواطن المغربي في صلب عملية التنمية، والغاية الأساسية للسياسات العمومية، من منطلق ترسيخ كرامة الانسان وتعزيزها.
فالحقوق السياسية والمدنية لن تأخذ أبعادها الملموسة في الواقع المعيش للمواطن، إلا بتكاملها مع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واليبئية.
وفي هذا الإطار، حرصنا، بعد تقييم دقيق وشامل للمرحلتين الأولى والثانية، على إعطاء انطلاقة المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بهدف تعزيز المكاسب، وإعادة توجيه البرامج.
وقد اعتمدنا في ذلك هندسة جديدة، تروم النهوض بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، عبر التصدي المباشر، وبطريقة استباقية، للمعيقات الأساسية التي تواجه التنمية البشرية للفرد، طيلة مراحل نموه، وكذا دعم الفئات في وضعية صعبة، وإطلاق جيل جديد من المبادرات المحدثة لفرص الشغل، وتطوير الأنشطة المدرة للدخل.
وإذ نثمن عاليا مبادرة تنظيم هذا المنتدى، الذي اختار له المنظمون شعار “الطفولة المبكرة: التزام من أجل المستقبل”، فإننا نأمل أن يحظى هذا الموضوع بما يستحق من الدراسة والتحليل والنقاش.
فهو يستمد أهميته وراهنيته من العناية الخاصة، التي ما فتئنا نوليها للنهوض بأوضاع الطفولة، باعتبارها عماد المجتمع، وقاطرة المستقبل، من أجل تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة ومندمجة.
كما يندرج هذا الموضوع في إطار الجهود المبذولة للنهوض بالعنصر البشري، في سياق الإصلاحات الكبرى التي تشهدها بلادنا، ولاسيما على مستوى منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.
حضرات السيدات والسادة،
غير خاف عليكم أن الاستثمار في الجوانب اللامادية للتنمية البشرية، والذي تعتبر الطفولة المبكرة أحد محاوره الأساسية، يشكل المنطلق الحقيقي والقاعدة الأساسية لبناء مغرب الغد، وأحد التحديات الواقعية التي نراهن على كسبها، من أجل فتح آفاق واعدة، وتوفير فرص جديدة أمام الأجيال الصاعدة.
وإذا كانت بلادنا قد بذلت مجهودات جبارة في ميدان الاهتمام بالطفولة المبكرة، من خلال تقليص نسبة الوفيات لدى الحوامل والأطفال، وكذا نسبة تأخر النمو وتحسين التغذية، والاستفادة من التعليم الأولي والخدمات الصحية لهذه الفئة، فإن الواقع لا يزال يعرف عجزا ملموسا على هذا المستوى، بفعل ضعف التنسيق في إعداد السياسات العمومية، وغياب الالتقائية والانسجام في التدخلات، والذي تزيد الفوارق المجالية والاقتصادية والاجتماعية من حدته.
ولمواجهة هذه الوضعية المزمنة، فإن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بحكم الطابع الأفقي لتدخلاتها، ودورها كرافعة رئيسية للتنمية الاجتماعية، تعتبر نموذجا يحتذى به لتوحيد مختلف الجهود، وتعزيز آليات المسار التشاركي على المستوى الترابي، وتنسيق السياسات العمومية، في إطار استراتيجية محكمة المراحل، متعددة الواجهات، متكاملة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والتربوية والثقافية.
تعليقات الزوار
أضف تعليقا
آخر الأخبار
- 19:06الصحافة البرازيلية تعتبر المغرب خصما معقدا للبرازيل
- 18:54المهاجرون المغاربة في اسبانيا يسارعون لاستكمال وثائق التسوية
- 13:01أمزازي يتفقد امتحانات البكالوريا بأكادير
- 17:24العلاقات الدولية في عصر الذكاء الاصطناعي بين الفرص والمخاطر المتصاعدة
- 11:23صادرات السيارات المغربية تواصل النمو
- 21:20المداوي وزير التعليم العالي يؤكد انفتاح الجامعة على محيطها الاقتصادي والاجتماعي وآفاق الإدماج المهني للخريجين
- 20:43مجلس المنافسة يستمع إلى الفيدرالية الديمقراطية للشغل بشأن "قيود المحاماة"
- 17:32عز الدين المداوي يستعرض إصلاحات التعليم العالي بمجلس المستشارين
- 21:41غلاء الأضاحي يثير استياء المغاربة
- 18:36الوزير المداوي يؤكد مواصلة تحديث الإطار القانوني للتعليم العالي ومجلس النواب يصادق على مشاريع قوانين تهم منظومة التعليم العالي والبحث العلمي


















