TVNEWS36
رئيس التحرير| خالد الشرقاوي السموني : المغرب بلد للهجرة واللجوء
خالد الشرقاوي السموني : المغرب بلد للهجرة واللجوء
عمار السعيد
الإثنين 23 أكتوبر 2017 -14:57| 892 |
صرح خالد الشرقاوي السموني لجريدة "أصيل بريس" مايلي:
تعد مشكلة الهجرة و اللجوء من المشكلات التي تؤرّق الضمير الإنساني ، بل من التحديات التي يواجهها المجتمع الدولي في الوقت الراهن، و أصبحت هذه المشكلة اليوم من أكثر القضايا إلحاحاً خاصة مع تزايد عدد المهاجرين و اللاجئين ، بسبب الحروب و الفقر و المجاعة و انعدام الأمن و الاستقرار في كثير من دول العالم ، خاصة بإفريقيا و آسيا .
ويعد المغرب من الدول التي تستقبل عددا كبيرا من المهاجرين نظرا لموقعه الاستراتيجي ، وأيضا لما يحظى به من أمن و استقرار حيث تحوّل خلال السنوات الأخيرة، من بلد العبور إلى بلد استقبال و إقامة للمهاجرين .
فبعدما كان المغرب جسر عبور نحو أوروبا للعديد من المهاجرين القادمين من جنوب الصحراء، أصبح لهم اليوم بلدًا للاستقرار. وبما أن المغرب دولة تلتزم باحترام حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا، حسب ما هو مقرر في الدستور، بالإضافة إلى التزاماته الدولية في مجال الهجرة وحقوق المهاجرين، ووعيا منه بحجم التغيرات الإستراتجية ، فإن ذلك جعله ينخرط منذ 10 شتنبر 2013 في وضع استراتيجية و طنية في مجال الهجرة واللجوء، إنسانية في فلسفتها، يقودها جلالة الملك محمد السادس ، تروم إلى تسوية أوضاع المهاجرين السريين المقيمين بالمغرب في سبيل إعادة إدماجهم وتمكينهم من حقوقهم الإنسانية، سواء في العيش الكريم أو الصحة أو التعليم أو الشغل.
فبفضل الاستراتيجية الجديدة للهجرة واللجوء التي دعا إليها جلالة الملك منذ أريع سنوات ، عملت السلطات المغربية على تسوية وضعية آلاف المهاجرين السريين، وغالبيتهم الساحقة من المهاجرين الأفارقة ، ومن المتوقع أن يرتفع العدد خلال السنوات القادمة ، إذ تمكنت هذه الفئة من الحصول على بطاقة الإقامة، فأصبحت تعيش بالمغرب بشكل قانوني، ومن الإستفادة من التعليم والتكوين المهني، ومن الحصول على الحق في العلاج في المستشفيات، والحق في السكن والعمل، وبالتالي لم تعد تفكر في العبور إلى الفردوس الأوروبي، كما يقال.
إن الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء بمثابة استراتيجية إنسانية تهدف إلى تعزيز حماية حقوق المهاجرين واللاجئين بالمغرب، ما جعلها تحرز تنويها من لدن العديد من البلدان الإفريقية، التي أعربت عن دعمها وانخراطها الكامل في الدينامية التي أطلقها المغرب. كما حظيت بتقدير خاص من الاتحاد الأوروبي وقادة الأمم المتحدة ، نذكر الأمين العام للأمم المتحدة و المفوضة السامية لحقوق الإنسان والمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمدير العام للمنظمة الدولية للهجرة .
كما أن هذه السياسة الرامية إلى تسوية وضعية المهاجرين الأفارقة الراغبين في الاستقرار في المغرب هي سياسة حكيمة ورائدة، تمت من خلالها مراعاة المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان التي صادق عليها المغرب، والاعتراف بشكل ضمني بأهمية المهاجرين في تطوير الاقتصاد الوطني، عبر اشتغالهم في مجموعة من المجالات الاقتصادية وانخراط البعض منهم في مشاريع استثمارية وترويج أموالهم بالمغرب.
لذلك، يمكن الاعتراف بأن النموذج المغربي في مجال الهجرة يعتبر خطوة جريئة على مستوى تعزيز انخراط المغرب في العمل من أجل تقديم أجوبة هيكلية لإشكالية الهجرة، وفقا لمقاربة إنسانية تضع البعد الحقوقي في جوهر السياسية الوطنية، طبقا لمقتضيات الدستور والقانون الدولي والالتزامات الدولية للمغرب، ويندرج في إطار مسار استراتيجي حقيقي وضعه المغرب في إطار توجهه نحو تفعيل التعاون جنوب جنوب، وسيعزز علاقاته العريقة مع إفريقيا، وتأكيد التزامه الدائم من أجل التنمية وتعزيز السلام والأمن، والنهوض بالعمل الإنساني في إفريقيا، كما توج ذلك بعودة المغرب إلى منظمة الاتحاد الإفريقي وإطلاق عدد من المشاريع الاقتصادية بدول إفريقية.
لكن هذه السياسة الجديدة في مجال الهجرة، وإن كانت سياسة رائدة وناجحة، ينبغي أن تكون معززة بقوانين حديثة للهجرة، علما بأن المغرب يتوفر على قانون أساسي ومهم في مجال الهجرة هو القانون رقم 02 -03 الصادر سنة 2003، لكنه لم يعد مواكبا للتطور الكبير الذي عرفته بلادنا في مجال الهجرة .
فقانون سنة 2003 تحكّم في وضعه الهاجس الأمني، ما فوت عليه الأخذ بعين الاعتبار الجوانب الاجتماعية والثقافية والسياسية والإنسانية للمهاجرين أو للمقيمين الأجانب .
لذلك ، و نظرا لتزايُد أعداد المهاجرين الوافدين على المغرب، خاصّة من دول جنوب الصحراء، واتخاذ السلطات المغربية مجموعة من الإجراءات والمبادرات المهمة في مجال تسوية الوضعية القانونية للمهاجرين ، فإن الحكومة أصبحت ملزمة بسنّ نصوص تشريعية وتنظيمية من أجل تفادِي أيّة مشاكل قد تنجم عن تدفّق أعداد هائلة من المهاجرين في السنوات القادمة، بفضل الاستقرار الأمني والاجتماعي والاقتصادي الذي تنعم به بلادنا، على غرار ما حصل في بعض الدول الأوربية، مثل فرنسا واسبانيا وبلجيكا وألمانيا.
تعليقات الزوار
أضف تعليقا
آخر الأخبار
- 15:48أمين شطيبة يكتب: الطالبي العلمي.. من «المالية والله لا داها» إلى طاولة التشاور
- 17:44بقيادة أمزازي.. سوس ماسة تسجل نجاحا في تنظيم الانتخابات التشريعية وسط أجواء من الحياد والمسؤولية
- 15:25المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية يناقش النتائج ويؤجل حسم التموقع
- 14:40أمزازي يعطي الانطلاقة للمدرسة الوطنية العليا للصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية
- 14:30TVNEWS36 تتوصل ببلاغ من النقابة الوطنية للصحافة المغربية حول ظروف التصويت في انتخابات المجلس الوطني للصحافة اكتظاظ شديد وفوضى تنظيمية تطبع عملية التصويت بمكتبي الرباط وسلا
- 19:29عادل البيطار.. تجربة برلمانية وحزبية تضعه في صدارة أسماء «البام»
- 11:12 الكرة الذهبية.. حكيمي المرشّح العربي الوحيد وبوعدي لأفضل لاعب شاب
- 19:55الميداوي يؤشّر على الزيادة في أجور الموظفين ومرسوم الزيادة في الأمانة العامة للحكومة والنقابات تختار التصعيد بدون سبب.
- 20:07عادل البيطار صوت دائرة عين السبع–الحي المحمدي، تحت قبة البرلمان دفاعًا عن الحقوق الاجتماعية والتنمية الترابية
- 10:23لقجع في تصريح عبر الهاتف لموقع TVNEWS36: «لهذا لن أترشح للانتخابات التشريعية














